﴿إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾: أي: طريقِ جهنَّمَ.
* * *
(٢٤ - ٢٥) - ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾.
﴿وَقِفُوهُمْ﴾: أيُّها الملائكةُ في موقفِ العَرْضِ والحسابِ.
﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾: قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: عن قولِ: "لا إلهَ إلَّا اللَّهُ" (¬١).
وقال الضَّحَّاكُ: عن خطاياهم (¬٢).
وقال كعبٌ: عن أقوالِهم وأفعالِهم (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾: قيل: هو تفسيرُ قولِه: ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ وهو سؤالُ توبيخٍ وتقريعٍ؛ أي: ما لكم لا ينصُرُ بعضُكم بعضًا؟!
وقيل: هو على أبي (¬٤) جهلٍ لعَنَه اللَّهُ؛ إذْ قال يومَ بدرٍ: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِر﴾ (¬٥).
* * *
(٢٦ - ٢٧) - ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾: أي: ليس أحدٌ يقْدِرُ على نصرِ أحدٍ، بلِ الكلُّ مُنقادون لِما يُرادُ بهم.