(٤١ - ٤٢) - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾: أي: عطيَّةٌ معلومةٌ يعلمون دوامَها لهم.
﴿فَوَاكِهُ﴾: ترجمةٌ عن قولِه: ﴿رِزْقٌ﴾.
قيل: لمْ يُردْ به الفاكهةُ المعروفةُ في الدُّنيا، لكنَّ الفاكهةَ ما يُتَفَكَّه به؛ أي: يُتنعَّمُ به؛ أي: رزَقَهم ما يُتنعَّمُ به (¬١) في الجنَّةِ، وليس ذلك كقُوتِ الدُّنيا الذي يتناولُه مَن يضطرُّ إليه ويضيقُ قلبُه لتأخُّرِه عنه، وهو إشارةٌ إلى أنَّه يتناولُ المأكولاتِ التي يتنعَّمُ بها، وهو كقوله: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١]؛ أي: يتناولونها مُشْتهين لها، لا مُضطرِّين إليها ولا كارهين (¬٢) لها.
﴿وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾: أي: بأنواعِ الكراماتِ مع ذلك.
* * *
(٤٣ - ٤٥) - ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٤) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾: هو نصبٌ على الحال، وهو صفةٌ لهم لا لسُرُرهم، والتَّقابلُ أتمُّ للأنسِ، وأجمَعُ للرُّؤيةِ، وأيسَرُ للتَّحدُّثِ.
وقال مجاهدٌ: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾: لا ينظُرُ بعضُهم في قفا بعضٍ (¬٣).
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾: هي القَدَحُ الملْآنُ شرابًا.