خرجَ فتصدَّقَ بألفَيْ دينارٍ، وسألَ ربَّه أنْ يرزقَه بُسْتانين في الجنَّةِ، ثمَّ توفَّاهما الملَكُ، فانطلَقَ يومَ القيامةِ بالمتصدِّقِ إلى الجنَّةِ، وبوَّأَه دارًا هُيَئّتْ له، وزوَّجَه حُورًا، وسلَّمَ إليه (¬١) بُسْتانين في الجنَّةِ، فقالَ حينئذٍ: ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾: يعني في دارِ الدُّنيا، يعني: شريكَه الكافرَ (¬٢).
* * *
(٥٤ - ٥٦) - ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾.
﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾: يقولُ لأصحابِه: هل أنتم تتطلَّعون معي في النَّارِ؟ لعلَّنا نرى هذا القَرينَ، وأُضْمِرَ هاهنا: فقالوا: نعم.
﴿فَاطَّلَعَ﴾: هذا المؤمنُ ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾؛ أي: في وسَطِ النَّارِ الموقدَةِ.
وقيل: في الجنَّةِ كوًى شارِعةٌ إلى الجحيمِ، فإذا أرادوا النَّظَرَ إلى أهلِ النَّارِ فتَحوها ونظَروا إليها (¬٣).