(٦٠ - ٦١) - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾:
قيل: هذان الكلامان الأخيران مِن قولِ هذا الرَّجلِ.
وقيل: هما مِن كلامِ اللَّهِ تعالى بعدَ تمامِ كلامِ الرَّجلِ.
وقيل: تمَّ كلامُ الرَّجلِ عندَ قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، ثمَّ قالَ اللَّهُ تعالى: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾، فكلُّ ذلكَ له وجهٌ صحيحٌ.
* * *
(٦٢) - ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾: أي: أهذا الذي ذكرناه لأهلِ الجنَّةِ خيرٌ أي: أفضلُ ممَّا يعدُّ نُزُلًا للنُّزَّالِ، أم شجرةُ الزَّقُّومِ التي أعددْناها لأهلِ الشِّركِ؟!
* * *
(٦٣) - ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾.
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا﴾: أي: هذه الشَّجرةَ ﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾؛ أي: جعلْنا ذِكْرَ كونِ هذه الشَّجرةِ في النَّارِ ممَّا افتُتِنَ الكفَّارُ به في دِينِهم، فقالوا: كيفَ يكونُ في النَّارِ شجرةٌ والنَّارُ تأكلُ الشَّجرَ؟!
وقيل: لمَّا نزلَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾ [الواقعة: ٥١ - ٥٢] قال بعضُهمْ: ما الزَّقُّومُ؟ فقال بعضُهمْ: هوَ التَّمرُ والزُّبْدُ، فقالوا: يخوِّفُنا محمَّدٌ بالتَّمْرِ والزُّبْدِ (¬١). فصارَ فتنةً لهم مِن هذا الوجهِ.