﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: فنُبقِي لهمُ الثَّناءَ الجميلَ.
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِين﴾: وفيه بيانُ عظمةِ حُسْنِ العبوديَّةِ وصدقِ الإيمانِ، وهو (¬١) حقيقةُ الإحسانِ.
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾: أي: ثمَّ (¬٢) نخبرُكم أنَّا أغرَقْنا بالطُّوفانِ الآخَرين (¬٣) مِن قومِه، وهم الذين لمْ يؤمنوا به.
* * *
(٨٣) - ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾: أي: مِن مُتَّبِعيه -يعني: نوحًا- إبراهيمُ الخليلُ ﵇.
وقال الفرَّاءُ: وإنَّ مِن شيعةِ محمَّدٍ لَإبراهيمَ (¬٤). وفيه بُعْدٌ.
يقولُ: إنَّ إبراهيمَ اتَّبَعَ نوحًا في هَدْيِه، وصبَرَ على ما نالَه في نفْسِه وولدِه ومالِه؛ كما تحمَّلَ نوحٌ ﵇ أذى قومِه، وفيه تفضيلُ نوحٍ بجعلِ إبراهيمَ مِن أشياعِه، ومدحٌ لإبراهيمَ بحُسْنِ اتِّباعِه.
* * *
(٨٤ - ٨٥) - ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: أي: خالصٍ له، وهو في معنى: سالمٍ له.