﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: نوفِّقُ للإحسان مَن نوى الإحسان، وأحسنَ النِّيَّةَ وأخلصَها وصحَّحها (¬١) وصمَّمها.
* * *
(١٠٦) - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾.
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾: أي: الاختبارُ الظَّاهرُ لإظهارِ ما علِمَ اللَّه على ما عَلِم اللَّه (¬٢)، ويُستعمل البلاء في المكروه والمحبوب؛ أي: المحنةِ والنِّعمة، ويصلُح هذا لكل واحد منهما؛ أي: قولُنا لك: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ وإسقاطُ حقيقة الذبح عنك نعمةٌ، وأمرُنا إياك بذبح ولدك مِحْنةٌ.
* * *
(١٠٧) - ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾: أي: الولدَ ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾؛ أي: ما يُذبح مكانه، وهو عظيمٌ في هيئته، وعظيمٌ في خطَره ورِفعته؛ لأنَّه كان يَرعى (¬٣) في الجنة أربعين عامًا.
قال عثمان بن حاضر (¬٤): هبَط عليه الكَبْشُ مِن ثَبِير (¬٥)، وكان رعى في الجنة أربعين سنة (¬٦).