إبراهيم، فذبحه مكانه، فصار الذبح هنالك، ثم جاء إلى ابنه فحلَّه (¬١).
وفي حديث وهب: فإذا بكبش مثلِ بدنِ الفيل العظيم قد لوى قرْنَه الأيمن على ساقِ سمُرةٍ غليظةٍ، لم يكن ليحبِسَه إلا ذلك.
ولما ذبح الكبش أوحى اللَّه إلى هذا الولد أنِ ادعُ، فإن لكَ دعوةً مستجابةً، فقال: اللهم إني أدعوكَ أن تستجيبَ لي: أيُّما عبد مِن الأولين والآخرين لقِيَكَ لا يُشرك بكَ شيئًا أنْ تدخلَه الجنة، فقال: لكَ ذلك (¬٢).
* * *
(١٠٨) - ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾: أي (¬٣): على إبراهيم ثناءً حسنًا ﴿فِي الْآخِرِينَ﴾: في الأنبياء بعده.
وقيل: في الأمم بعده.
وقيل: في أمة محمد، فكلٌّ ينتمي إليه ويُصلي ويُسلِّم عليه.
وقيل: تَرَك مناسكه ونسائكه فيمَن بعده.
وقيل: هو ما استجاب مِن قوله: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].