(١٢٣ - ١٢٥) - ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ﴾: أي: ألا تخافون اللَّه؟! استفهامٌ بمعنى الأمر.
وقولُه تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾: قال عكرمة ومجاهد وقتادة والسُّدِّي: البَعْلُ: الرَّبُّ في لغة أهل اليمن، يقال: هذا (¬١) بَعْلُ هذا الثوب؛ أي: ربُّه (¬٢).
وقال الحسن والضحاك وابن زيد: هو اسمُ صنمٍ لهم، وبلاد هؤلاء كانت (بَعْلَبَكَّ) بنواحي الشام (¬٣).
وقيل: إنَّ البَعْل كانت امرأةً يعبدونها.
وقولُه تعالى: ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾: أي: وتتركون عبادة اللَّه الذي هو أحسن المُقَدِّرين والمصوِّرين، ولا خالقَ إلا اللَّه؟!
والخَلْقُ حقيقةً هو الاختراع، ويُستعمل في التقدير، والمراد به هاهنا ذلك.
* * *
(١٢٦ - ١٢٨) - ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾.
﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾: قرأ حمزة والكسائي وحفصٌ عن عاصم بالنصب؛ لأنَّه نعتُ قولِه: ﴿أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾.