(١١٤ - ١١٦) - ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾: أي: تفضَّلْنا عليهما بإيتاء النبوة والرسالة وغير ذلك مما يكثُر، قال اللَّه تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ٣٦] إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ [طه: ٣٧] الآيات.
وقولُه تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾: أي: بني إسرائيل ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾؛ أي: الغمِّ الذي يأخذ بالنَّفْس مِن الاستعباد من فرعون وقومه وسائر المِحَن.
وقولُه تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾: أي: موسى وهارون وقومهما على فرعون وقومه ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾: بالحُجَّة والقوة ووجوه النُّصْرة.
* * *
(١١٧ - ١٢٢) - ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَآتَيْنَاهُمَا﴾: أي: موسى وهارون ﴿الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾؛ أي: البَيِّنَ الظاهر الواضح، وهو التوراة.
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: أي: أرشَدْناهما إلى الدين الحق، ثم أمَرْناهما بدعاء الناس إليه.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ﴾: له وجهان كما مرَّ في ذِكْر نوح ﵇.
﴿سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾: وقد فسَّرْناه في ذِكْر نوح.