أحدها: للترتيب مع التراخي؛ كما في هذه الآية.
والثاني: بمعنى الواو، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ [يونس: ٤٦]؛ أي: واللَّه.
والثالث: بمعنى (مع)؛ كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧].
والرابع: للترتيب في الذِّكر لا في الوجود؛ كما في قوله ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١].
وقولِ الشاعر:
إنَّ مَن سادَ ثم سادَ أبُوه... ثم قد سادَ بعد ذلكَ جَدُّه (¬١)
والخامس: للتقديم؛ كما في قوله ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا﴾ [الصافات: ٦٦] إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨].
والسادس: للابتداء، كما في قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾ [فاطر: ٣٢].
والسابع: للتعجُّب (¬٢)؛ كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١].
وقوله: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ قراءةُ عامَّة القُرَّاء بضمِّ التاء، وقرأ يعقوب: "تَرجِعون" بفتح التاء (¬٣)؛ وهو إخبارٌ عن رجوعهم، والأوَّل إخبارٌ أنَّ اللَّهَ يَفعل بهم ذلك