Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 36

  1. سورة البقرة

فيُرجعهم إلى نفسه، وهو كقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٦٢] وقال تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ١٤٨].

* * *

(٢٩) - ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾: ﴿هُوَ﴾ الهاءُ وحدها هي الأصل، والواو إشباعٌ للضمة، وهي كلمةُ إشارةٍ ودلالةٍ على ما سبق (¬١) ذِكْرُه أو تقدَّم عهدُه، وهي هاهنا دلالةٌ راجعةٌ إلى ما ذكر في الآية التي قَبلها: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾، وانتظامُ هذا بالأوَّل مِن وجهين:

أحدهما: أنَّ هذا خطابٌ للكفرة (¬٢)، ووجهُه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ وهو الذي خَلَقكم، وهو الذي خَلَق لكم ما في الأرض جميعًا، فانظروا في تخليقه إيَّاكم إلى قدرته، وانظروا في تخليق ما في الأرض لأجْلكم إلى منَّته، فلا تَستَجِيزوا جحودَ ربوبيته، والتقصيرَ في خدمته، والإعراضَ عن عبادته.

والثاني: أنَّه خطابٌ للمؤمنين (¬٣)، ووجهُ نَظْمها: أنَّه وبَّخ الكافرين ثم لاطَفَ المؤمنين فقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ فأنتم الأصول في نِعَم الدُّنيا، وأنتم المختصُّون بنِعَم العُقبى، لكم ما في الدُّنيا بطريق الأصالة، وللكفار بطريق التبعيَّة، ولكم نِعَم الآخرة دون الكفار بطريق الخصوصية، قال تعالى: ﴿قُلْ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 36 (SanadKitab #2063, hlm. urut 624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.