﴿مَا لَكُمْ﴾: وهو استفهام في معنى التوبيخ؛ أي: وماذا يحمِلُكم على هذا القول بغير حُجَّة؟!
﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: كذلك أيضًا.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾: أي: أفلا تتذكَّرون ما في عقولكم؟! أفلا تتَّعِظون بمواعظ ربكم؟!
﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾: أي: حُجَّةٌ ظاهرة مِن كتاب.
* * *
(١٥٧) - ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾: أي: الكتابِ الذي أُنزِل عليكم وفيه حُجَّة ذلك.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: في هذه الدَّعوى، فإذا بطَلت الدِّلالة بالعقل أو المشاهدة أو السمع سقَط ذلك وبطَل.
ورُوِي: أنَّ جُهَيْنة وبني سَلَمة بن عبد الدار زعموا أن الملائكة بنات اللَّه (¬١).
وقال مقاتل بن حيان: زعموا أن اللَّه وإبليس أخوان (¬٢).
وقال الكلبي: زعموا أن اللَّه صاهَرَ إبليس، فولَدت الملائكة، فاتخذهم اللَّهُ بناتٍ (¬٣).
* * *
(١٥٨) - ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: قيل: قالوا: إنَّ أمهات الملائكةِ بناتُ