﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾: أي: فانتظِرْ ما ينزل بهم، وهو كقولكَ: انظرْ ما أصنعُ بفلان (¬١).
وقيل: أي: أبصِرْهم حين ينزل بهم العذاب، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾: عن قريب يَرون ذلك.
وقيل: أي: كُنْ على بصيرة من عذابهم ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾: يصيرون على بصيرة من ذلك.
وقيل: على بصيرة من أمرِكَ، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ (¬٢): حين لا ينفعهم.
* * *
(١٧٦ - ١٧٩) - ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: قَبْل حينِه، وهو توبيخ.
﴿فَإِذَا نَزَلَ﴾: أي: العذاب ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾؛ أي: بعرَصَتهم، وهو نزول بهم.
﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾: نزل بهم ما يسوؤُهم، وكانت عادتُهم مفاجأةَ الأعداء صباحًا، فقيل هاهنا كذلك مجازًا.
وقولُه تعالى: ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾: قيل: التَّكرار (¬٣) للتأكيد والتقرير.
وقيل: الأول حين القتالِ وإبصارِ عذاب الدنيا، والثاني للآخرة.
* * *
(١٨٠ - ١٨٢) - ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.