(١٣ - ١٤) - ﴿وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَثَمُوُدُ﴾: أي: كذَّبَتْ صالحًا.
﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾: أي: كذَّبوا لوطًا.
﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾: أي: قومُ شعيب كذَّبوا شعيبًا، وقد فسَّرْنا الأَيْكةَ (¬١) في قصته.
﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾: أي: تحزَّبوا على أنبيائهم؛ أي: تجمَّعوا على تكذيبهم وإيذائهم.
وقولُه تعالى: ﴿كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾: أي: ما كلٌّ ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾؛ أي: فوجَبَ عليهم عقابي، وأهلكتُهم بما مرَّ ذِكْرُه في قصصهم، فكذلك أفعل بمُكذِّبيكَ يا محمد.
* * *
(١٥) - ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ﴾: أي: وما ينتظرُ هؤلاء المشركون ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾؛ أي: عذابًا يفجؤُهم فيستأصلُهم؛ يُقالُ: صاح بهم الزَّمان؛ أي: هلَكوا.
قال الشاعر:
صاحَ الزمانُ بآل بَرْمَكَ صَيْحةً... خرُّوا لشِدَّتها على الأذْقان (¬٢)
وعلى هذا: هو كقوله: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [يونس: ١٠٢].