وقيل: هذه الصَّيْحة هي النَّفْخة الأولى في الصُّور، فهو كقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾؛ أي: إنْ لم يذوقوا عذابي في الدنيا فهو مُعَدٌّ لهم يوم القيامة.
وقولُه: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾: قرأ حمزة والكسائي بضمِّ الفاء، والباقون بفتحها (¬١).
وقال قتادة والسُّدِّي: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾: أي: ما للصَّيْحة مِن إفاقة؛ أي: رجوعٍ إلى الدنيا (¬٢).
وقال ابن زيد: أي: ما لها مِن فُتور كما يفيقُ المريض (¬٣).
وقيل: ما لها مِن راحة، وهذا إذا قُرِئَتْ بالفتحة، وما لها مِن مُكْثٍ مِقدارَ ما بين الحَلبَتين، وهذا إذا قُرِئَت بالضمة، وهذا قولُ أبي عبيدة (¬٤).
وقال الكسائي والفراء وأبو عبيدة والأخفش: هما لغتان في فواق النَّاقة بين الحَلبتين (¬٥).
وقال قُطْرُب: بالفتح: الإفاقةُ، وقد فاق فَواقًا وأفاقَ إفاقةً، وأما فواقُ الناقة ففيه لغتان.
* * *