Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 484

  1. سورة ص

لا يليقُ بحال الأنبياء، فإنَّ اللَّه تعالى يقول في حقِّهم: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وهم هُداةُ البشر، وشُفَعاءُ العصاة (¬١) يوم القيامة، وكانوا في غاية الطهارة، وكمالِ الفراغ في حقِّ أنفسهم، والذي انتشرَ مِن ذلك روايةٌ أكثرُها مردود:

ما يُروى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: كان داود ﵇ جزَّأَ الدَّهْرَ أربعة أجزاء: يومًا للعبادة، ويومًا للقضاء، ويومًا للاشتغال بأشغاله، ويومًا يجمع بني إسرائيل فيُبكيهم ويُبْكونه، وكان في المحراب يومَ عبادته إذ وقع بين يديه طائر (¬٢).

وعنه في رواية: أنَّ داود قال: يا رب! اجعلني مع أجدادي في رُتْبَتهم، فأوحى اللَّه إليه أنِّي لم أبتلِكَ بما ابتليتُ به أجدادكَ، فأما إبراهيم فابتليتُه بالمال والنَّفْس والولد فلم أرَ منه ما أكرهُه، وأما إسحاق فابتليتُه بالذَّبْح فسلَّمَ لقضائي، وأما يعقوب فابتليتُه بالحُزْن على ولده فرضِيَ وصبَرَ، فإنْ شئتَ ابتليتُكَ وجعلتُكَ بمثابتهم، فقال داود: فابتلِني بما شئتَ، فاوحى اللَّه إليه: إني مُبْتَليكَ في شهر كذا في يوم كذا، وإنما هو ساعة وامرأة، فتحيَّنَ داود الشَّهرَ واليوم، وخلَا ذلك اليومَ بنفْسِه، وجعل الحرسَ على بابه، وكانوا ثلاثين ألفًا -وقال مقاتل: ثلاثةً وثلاثين ألفًا، وقال القُرَظِيُّ: أربعة آلاف-، فوكَّلَ الأحراسَ، ولبِسَ الصُّوف، ودخل المحراب، وفتحَ الزَّبور فوضعه بين يديه، فبينما هو في نُسُكِه إذ وقع طائر بين يديه، حسِبَه داود مِن ذهب، فمدَّ يده ليتناولَه ويدفعَه إلى بُنيٍّ له صغير، فوثبَ الطائر، وجثَمَ في موضع آخر، فقام إليه داود، فطار وجثَمَ على كُوَّةٍ، فقام داود إليها، فوقع بصرُه في بستان فيه أشجار، فرأى امرأةً لم ير الراؤون مِثْلَها جمالًا وحسنًا وكمالًا، فتحيَّر داود وأُعْجِبَ بها، فرأت ظلَّةً، فانتقَضَتْ في شَعرها، فغطَّتْ نفْسَها به، فازداد داود بذلك عَجَبًا، فرجع وكان

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 484 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.