Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 490

  1. سورة ص

وقال (¬١) الإمام أبو منصور ﵀: فإنْ قيل: ما الحكمةُ في ذِكْر زلَّات الرسل، واللَّهُ تعالى وصَفَ نفْسَه بأنه غفور؛ أي: ستورٌ، وقد أمرَنا بالسَّتر على مَن ارتكب (¬٢) ذنبًا، فكيف ذكَرَ هو زلَّات أنبيائه حتى تُقرأَ زلَّاتهم في المساجد والمكاتب بأعلى صوت إلى يوم القيامة؟

قلنا: لذلك وجوه:

أحدُها: أنْ تكون آيةً لرسالته؛ لأنَّ قلوب الخلق لا تحتمِلُ ذِكْرَ مساوئ الآباء والأجداد، وذِكْرَ مساوئ أنفسهم، فإذا ذكرَ رسولُ اللَّه ﷺ ذلك، دلَّ على أنه عن أمرٍ مِن اللَّه يذكُرُ ذلك.

والثاني: ذكَرَ زلَّاتهم امتحانًا منه عبادَه بأنْ (¬٣) كيف يُعاملون رسلهم بعدما عرَفوا منهم الزلَّات؟ وكيف ينظُرون إليهم بعين الرَّأفة والرحمة؟ يمتحِنُهم بذلك على ما امتحنَهم بسائر أنواع المِحَن.

والثالث: لِيَعلمَ الخَلْقُ أنَّ الرسل كيف عاملوا ربهم عند زلاتهم، فيُعاملون هم ربَّهم عند ذنوبهم كذلك مِن البُكاء والتضرُّع والفزَع إلى اللَّه والتوبة.

والرابع: أنْ يكون ذكَرَها لِيُعلمَ أنَّ ارتكاب الصغائر لا يُزيل الولاية، ولا يُخرِجُ مِن الإيمان؛ ردًّا على الخوارج.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 490 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.