إذا رضِيَتْ عليَّ بنو قُشير... لَعَمْرُ اللَّه أعجبني رضاها (¬١)
وقيل: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾؛ أي: أحببْتُ الخيرَ (¬٢) حُبًّا شغَلَني عن ذكْر ربي.
وقيل: ﴿أَحْبَبْتُ﴾؛ أي: قعدتُ وتأخَّرْتُ، يقال: أحَبَّ الجملُ: إذا برَكَ، وأحبَّ الأسدُ: إذا طأطأَ رأسَه وسكَنَ، قال الشاعر:
مُحِبٌّ كإِحْباب السَّقيم وإنما... به أَسَفٌ أنْ لا يَرى مَن يُساورُه (¬٣)
يصِفُ الأسد.
وتقديره: إني قعدتُ وتأخَّرْتُ لحُبِّ الخيل (¬٤) عن ذِكْر ربي.
والذِّكْرُ: الصلاة؛ كما قال تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].
وأراد بقوله: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾: صلاةَ العصر، وهذا عن علي وقتادة والسُّدِّي (¬٥).
وقولُه تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾: أي: توارَتِ الشمس بما حجَبها عن الأبصار، ولم يَسْبِقْ ذِكْرُها، لكنْ نعرف أنها المراد لأنه ذكَرَ العَشِيَّ، ولا شيءَ يتوارى