Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 504

  1. سورة ص

حتى حملَتْه الريح، وغدا ابنه في السَّحاب خوفًا مِن مَعَرَّة الشياطين، فابتلاه اللَّه تعالى لأجل هذا الخوف (¬١) بموت هذا الولد، فألُقِيَ ميتًا على كرسيه (¬٢).

* * *

(٣٥) - ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾: أي: زلَّتي ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾: لم يسأل ذلك نفاسةً على غيره، وطلبًا للاستئثار بمِثْله، لكنْ أراد أنْ يكون مُلْكه على هذا الوجه آيةً لنبوته يَبينُ (¬٣) بها عن غيره مِن ملوك الأرض في عصره.

وقيل: أراد به أنْ يكون علامةً لقَبول توبته.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمل أنه أراد أنْ يستسلِمَ له الخَلْق في الإجابة إلى ما يدعو إليه مِن توحيد اللَّه تعالى وعبادته لَمَّا رأى أنَّ إجابة الناس وإقبالهم إلى مَن عنده السَّعةُ والغِنى أسرع، ورغبتَهم فيه أكبر، فإذا كان ما ذكرنا كان في سؤاله نجاةُ الخَلْق كلِّهم لِمَا يستسلمون له ويجيبونه إلى ما يدعوهم إليه.

ويحتمل أنه سأل ذلك ليبقى له الذِّكْر والثَّناء الحسَن في الخَلْق، وكذلك كان التماس المرسلين، قال إبراهيم ﵇: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] (¬٤).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ عِفْريتًا مِن الجن تفلَّتَ عليَّ البارحة ليقطع صلاتي، وإن اللَّه أمكنني منه، ولقد همَمْتُ أنْ أربِطَه إلى سارية من سواري المسجد حتى تُصبحوا فتنظروا إليه كلُّكم" (¬٥).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 504 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.