(٤٣) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾: قال مقاتل: كان لأيوب سبعُ بنات وثلاثة بنين في المكتب، ومعلم يعلِّمهم التوراة، فأخذ إبليس بالسَّارية فهزَّها، فانهدمَ السَّقْف ووقع عليهم، فلما شفاه اللَّه تعالى أحياهم ورزقه مِثْلهم سبع بنات وثلاثة بنين (¬١).
وقال الضحاك: أوحى اللَّه تعالى إليه: أتريد أنْ أبعثَهم؟ قال: لا يا ربِّ! دَعْهم في الجنة، فعلى هذا آتاه أهله في الآخرة، وأعطاه مثلهم في الدنيا بأنْ عمَّرَه فتزوج، فولد له أولاد كذلك (¬٢).
وقيل: معناه: ووهبنا له أجرَ أهلِه في الآخرة ومِثْلَهم في الدنيا.
وقال النبي ﷺ: "إنه تناثر عليه جَرادٌ مِن ذهب حين عوفي، فجعل يأخذه في ثوبه، فأوحى اللَّه إليه: ألمْ يَكْفِكَ ما أعطيناكَ؟ قال: يا رب! ومَن يشبع مِن فضلك؟! " (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿رَحْمَةً مِنَّا﴾: أي: فعلتُ به ذلك رحمةً مني عليه.