وقولُه تعالى: ﴿وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾: أي: وتذكيرًا للعقلاء ليصبروا كما صبر، فيُؤجَروا كما أُجِر.
* * *
(٤٤) - ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: أي: وقلنا له؛ أي: في تكفير يمينه على ضرب امرأته.
قال سعيد بن المسيِّب: كانت امرأته تأتيه كلَّ يوم بشيء معلوم، فأتته يومًا بأكثرَ مِن المعهود، فخاف عليها سوءًا، فحلف ليضربنَّها مئة سُوط (¬١).
وقيل: أعطَتْ في طلَب القُوت يومًا ذُؤابتَيها، فجأت فرآها كذلك، فظن بها شيئًا، فحلَف على ذلك.
وقيل غير ذلك، فقال اللَّه تعالى له:
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: قال الخليل: هو قَبْضة قُضْبانٍ يجمعها أصل واحد (¬٢).
وقال قُطْرُبٌ: هو الحُزْمة مِن الكَلأَ والرَّيحان.
وقيل: هو ملءُ الكف مِن حشيش أو شَماريخ (¬٣).
وفي بعض التفاسير: أنه أخذ قَبْضة مِن مكانِسَ (¬٤).