وقولُه تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ﴾: قيل: أضمر فيه: نزُلُهم؛ أي: هذا نزُلهم فليذوقوه.
﴿حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾: ترجمةٌ عن المضمَر.
وقيل: فيه تقديم وتأخير: هذا حميمٌ فليذوقوه، وغسَّاق فليذوقوه، وهذا مكانَ الفاكهة والشراب للمتقين.
والحميمُ: الماء الحارُّ الذي تناهى حرُّه، قال: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥].
وأما الغَسَّاق:
فقد قال قتادة: هو ما يَسيل من بين جلده ولحمه (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: هو الزَّمْهَرير الذي يحرق ببَرْده كما تحرق النار (¬٢).
وقال ابن عمر ﵄: هو القَيْح الذي يَسيل منهم يجتمع فيُسْقَونه (¬٣).
وقال كعب: الغسَّاقُ: عَين في جهنم يسيل إليها سُمُّ كلِّ ذات حُمَة مِن حية وعقرب (¬٤).
وقيل: هو قَيْح شديد النَّتْن.
وقيل: هو ما يَسيل مِن الصَّديد.