﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا﴾: نصب على الحال؛ أي: يتَّكِئون على الأرائك فيها.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: للأكل ﴿وَشَرَابٍ﴾: للشُّرْب.
و ﴿يَدْعُونَ﴾: أي: يحكُمون. وقيل: يطلبون. وقيل: ينادون.
وقيل: يتمنَّون بقلوبهم، فيأتيهم من غير لَبْثٍ ولا كُلْفة.
قولُه تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾: نساء قد قصَرْنَ أبصارهن عليهم.
﴿أَتْرَابٌ﴾: لِدَاتٌ على سنٍّ واحدة، متساوياتُ في الحسن والجمال، وذلك أنفى للغَيْرة عنهن؛ لأن النَّفْس تتوق إليهن على السواء.
* * *
(٥٣ - ٥٦) - ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾: أُجازيهم به يوم أُحاسِبُ الخَلْق، فأُجازيهم على أعمالهم.
﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا﴾: أي: عطاؤنا الذي لا ينقطع ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾؛ أي: فناءٍ.
﴿هَذَا﴾: أي: هذا لهؤلاء، أو: هذا كما وصفنا، أضمرَ خبره.
﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾: أي: وإن للمُتمرِّدين لأسوأَ مرجع ﴿جَهَنَّمَ﴾: ترجمة عنه ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾: يدخلونها ﴿فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾؛ أي: فبئس الفراش المُعَدُّ لهم، بخلاف ما ذُكِرَ للمتقين مِن حسن المآب والجنة المفتَّحة الأبواب.
* * *
(٥٧) - ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾.