وللفرح بالداخل، ومعناه: أتيتَ مرحبًا؛ أي: منزلًا رحبًا واسعًا وخيرًا واسعًا (¬١).
و (الرُّحْبُ) بالضم: السَّعَة، و (الرَّحْب) بالفتح: الواسع، و (المَرْحَب): موضع السَّعة.
﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾: أي: داخلوها؛ أي: هم مثلُنا، فلا فرحَ برؤيتهم، ولا فرجَ بمعونتهم.
* * *
(٦٠ - ٦١) - ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾.
﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾: أي: بل أنتم الذين لا نفرح بالاجتماع معهم.
﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾: أي: أنتم حمَلتمونا على الكفر بالدعوة والتَّزْيين حتى أوردتُمونا هذه الموارد.
﴿فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾: أي: موضعُ الاستقرار، والهاء في ﴿قَدَّمْتُمُوهُ﴾ يرجع إلى الصَّلْيِ، فقد ذُكِر فعلُه، أو إلى الاقتحام لذلك.
﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾: أي: مَن كان سببًا لهذا بدعوته.
﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا﴾: أي: مُضاعَفًا بكفره ودعوته إيانا إليه.
﴿فِي النَّارِ﴾: أي: في نار جهنم.
* * *
(٦٢) - ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾: أي: يقول هؤلاء: ما