ورُوِي عن النبي ﷺ أنه قال: "لمَّا عُرِجَ بي إلى السماء قال اللَّه تعالى: يا محمد! فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ فقلتُ: في الكفارات والدرجات، فقال: وما الكفاراتُ يا محمد؟ فقلتُ: إسباغُ الوضوء في السَّبَرات (¬١)، ونَقْل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. قال: وما الدرجات؟ فقلتُ: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام" (¬٢).
والأشبه بنَظْم الآيات ما تقدَّمَ.
وقيل: اختصموا في أمر آدم، قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]، وقال اللَّه لهم: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٠]، وكان (¬٣) في ذلك ذِكْر الرسل، وفيهم ذِكْر محمد، فأنا ذلك المذكور في ذلك الوقت.
* * *
(٧٠ - ٧٢) - ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠) إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾.
﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ﴾: أي: ما يوحى إليَّ ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: أي: هذا الكلام يُوحى إليَّ.