والولدُ في الشاهد إنما يُتَّخذُ لأحد وجوه:
إما لوحشة أصابَته فيستأنِس به.
وإما لحاجة مسَّتْه (¬١)، فيدفع الولدُ ذلك عنه.
وإما لغلبة شَهْوة فيقضيها، فيتولد منه الولد.
وإما لوراثة مُلْكِه بعد موته.
واللَّه تعالى قهَّار دائم باقٍ واحد، فلا يجوز ذلك عليه.
* * *
(٥) - ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾: أي: بالحق الذي له على الخَلْق.
وقيل: ﴿بِالْحَقِّ﴾: أي: للحق، وهو البعث؛ لأن الخَلْق للفناء عبَثٌ.
وقيل: ﴿بِالْحَقِّ﴾: أي: بالحكمة؛ إذ جعل في كل شيء آيةً على ربوبيَّته ووحدانيَّته.
وقولُه تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾: أي: يلُفُّه، وهو مِن كَوْر العِمامة، قاله قُطْرُب (¬٢).
وقال أبو عبيدة: أي: يُدْخِل نُقْصان الليل في زيادة النهار (¬٣).