Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 35

  1. سورة الزمر

الجماعة الذين يخدمهم رئيس يعترف الباقون برئاسته، وأنهم دونه في منزلته، وأنَّ سبيلهم أن يتشفَّعوا (¬١) لمن يخدمهم عند هذا الرئيس، فكلُّ عاقل يعلم أنه لا معنى في إِتْعاب هذا الخادم بدنَه في قسمة خدمته بينهم، وأنَّ الأَلْزَم له (¬٢) والأَرْوَحَ لبدنه أن يُفرد ذلك الرئيس بالخدمة، لا سيما إذا كان ذلك يدعوه إلى نفْسِه، ويضمن له بلوغ الأمل إذا أفرده لخدمته.

ثم ضرَبَ مثَل المُخْلِص الموحِّد، فقال:

﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿سالِمًا﴾، وقرأ الباقون: ﴿سَلَمًا﴾ (¬٣).

و"السَّلَم": الاستسلام، مصدر أُريد به النعت.

أي: رجلًا قد خلَصَ لرجل، فصار له بحيث لا يَشوب بخدمته خدمةَ غيره (¬٤)، ولا يوجِّه أمله إلى سواه، فقد تكامل حقُّه عليه، واجتمعت محبته وخدمته وعبوديته كلها له، ففي العقول السليمة أنَّ هذا المخدوم قد لزمه ذِمامُه، ووجب عليه حقُّه، وأنَّ هذا الخادم يفوز بكلِّ ما يؤمِّله مِن خدمته، خصوصًا إذا كان المخدوم كريمًا واسعًا لحقوق خدَمه، مع ما يُريح هذا الخادم مِن مُؤْنة كثرة التَّعَب في الخدمة، وتشعُّبِ الفكر في إرضائهم.

وقولُه تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾: أي: هل يستوي هذان الرجلان في الوصف؟!

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 35 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.