يُقِرُّون أنَّ اللَّه لا يُعارَض ولا يُمانَع ولا يُغالَب ولا يُنازَع، فإذا قالوا: لا تَقْدِر أصنامنا على مُعارضة اللَّه في ذلك، فقل لهم: حسبي اللَّه إذًا، عليه توكلتُ و ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾؛ أي: ومَن أراد أنْ يتوكَّل على مَن يَكفيه ويُحقِّقُ توكُّله عليه فإنما يتوكَّلُ على اللَّه.
* * *
(٣٩ - ٤٠) - ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ (¬١): أي اثْبُتوا على ما أنتم عليه بما اخترتُموه لأنفسكم.
وقال مجاهد: على ناحيتكم (¬٢).
وقال ابن عباس ﵄: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: أي: منازلكم (¬٣).
وقيل: على رَسْمكم وعادتكم.
وقال مُقاتل: على وتيرتكم؛ أي: على طريقتكم (¬٤).
وقيل: على تمكُّنكم.