وقيل: الوكيل: مَن يُجعل إليه الشيء لعَجْزِ مُوَكِّله عنه بنفْسِه.
يقول: لسنا بعاجِزين عن حَمْلهم على الإيمان فنكِلَ ذلك إليكَ، بل نحن قادرون على ذلك، قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩].
وقيل: نسَخَتْ هذه الآيةُ آيةَ الأمر بالقتال.
* * *
(٤٢) - ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾: أي: يقبِضُها ﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾؛ أي: ويقبِضُ الأنفس التي لم تمُتْ ﴿فِي مَنَامِهَا﴾؛ أي: حالَ نومها.
﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾: فلا يرسلها في أبدانها.
﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾: أي: الأنفسَ الأخرى في أجسادها.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: أي: الموت.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: أي: لَعلامات دالَّة على قدرة اللَّه على البعث بعد الموت.
والآية في مُحاجَّة المشركين في إثبات البعث بعد الموت؛ أي: مَن قدِرَ على هذا قدِرَ (¬١) على ذلك.
قال الإمام أبو منصور ﵀: قال سعيد بن جُبير ﵀: يُجمع بين