وقيل: بدا لهم بشهادة جوارحهم عليهم.
وقولُه تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: أي: فنزل بهم عذابُ استهزائِهم في الدنيا بآيات اللَّه وأنبيائه.
وقيل: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾: أي: أحاط بهم.
وقال السُّدِّي: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾: ظنوا أنها حسنات، فبدت لهم سيئات (¬١).
وقال سفيان حين قرأ هذه الآية: ويل لأهل الرِّياء، ويل لأهل الرِّياء (¬٢).
ونظيره: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤].
* * *
(٤٩) - ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا﴾: قال مقاتل: يعني: أبا حذيفة بن المغيرة (¬٣).
وقيل: هو عامٌّ، ومعناه: إذا نال المشركَ بلاءٌ في بدنه وأمرٌ كان يخافه دعانا؛ أي: التجأَ إلينا، وأخلصَ الاستغاثة بنا.
وقولُه تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ﴾: أي: ملَّكْناه وموَّلْناه ووسَّعْنا عليه ﴿نِعْمَةً مِنَّا﴾: