Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 56

  1. سورة الزمر

وقرأ ابن مسعود ﵁: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا لِمَن يشاء) (¬١).

وروت أسماء بنت يزيد: أنَّ النبي ﷺ قرأ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ولا يبالي، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ " (¬٢).

وقال الإمام القُشَيري ﵀: التَّسميةُ بـ ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ مدحٌ، والوصفُ بأنهم أسرفوا ذمٌّ، فلما قال: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ﴾ طمِع المطيعون أنْ يكونوا هم المقصودين بالخطاب، فرفعوا رؤوسهم، ونكَّسَ العاصي رأسه، وقال: مَن أنا حتى يقول لي هذا؟! فقال اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، فانقلبت القصة، فالذين نكَّسوا رؤوسهم انتعشوا، وزالت ذِلَّتهم، والذين رفعوا رؤوسهم أطرقوا وزالت صَوْلتهم، ثم أزال الأُعْجُوبة عن القصة بما قوَّى رجاءهم بقوله: ﴿عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، يعني: إِنْ أسرفْتَ فعلى نفْسِكَ أسرفْتَ، ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾: أي: بعدما قطَعْتَ اختلافَكَ إلى بابنا، فلا ترفعْ قلبَكَ عنا.

وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾: الألف واللام للاستغراق والعموم، و ﴿الذُّنُوبَ﴾ جمع، و ﴿جَمِيعًا﴾ تأكيد، فكأنه قال: أغفِرُ ولا أتركُ، وأعفو ولا أُبقي (¬٣).

* * *

(٥٤) - ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾: أي: ارجعوا بالانقطاع إليه بالعبادة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 56 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.