وقال سعيد ابن جُبير ﵁: أي: إلا الشُّهَداء، فإنهم أحياءٌ عند ربهم (¬١).
وقيل: إلا مَن سبَقَ موتُهم النَّفخةَ الأولى؛ لأنَّهم كانوا في السماوات والأرض أيضًا، فصحَّ استثناؤُهم منهم.
وقيل: هم حملة العرش.
وقيل: الحُور العِين، والغِلْمان، والوِلْدان، وخزَنة الجنة في الجنة (¬٢)، وخزنة النار في النار.
ومنهم مَن أبهَمَه لإبهام النَّصِّ.
﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾: أي: في الصُّور نَفْخة أخرى، وهي نَفْخة البعث، ودلَّت هذه الآية على نَفْختين.
وقيل: هي ثلاث نفَخات: نَفْخة الفَزَع؛ كما قال: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [النمل: ٨٧]، ثم نَفْخة الصَّعْق وهو الموت، ثم نَفْخة البعث، وكذا في حديث مرفوع (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾: يعني: فإذا الأموات قِيام مِن قبورهم وهُم ينظرون.