قيل: هو نظَر العَين.
وقيل: هو الانتظار؛ أي: ينتظرون بماذا يُؤمرون، وأين يُحشرون، وبماذا يُعاملون.
* * *
(٦٩ - ٧٠) - ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ﴾: أي: أضاءت أرض القيامة ﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾؛ أي: بعَدْل ربها وقضائه بالحق بين عباده، وهي كلمة مُستعمَلة في هذا المعنى.
قال العباس بن عبد المطلب في رسول اللَّه ﷺ:
وأنتَ لمَّا وُلِدتَ أشرقتِ الأر... ضُ وضاءَتْ بنورك الأُفُقُ
فنحن في ذلك الضياء وفي النْـ... نُور وسُبْلِ الرَّشاد نَخْترِقُ (¬١)
وقال الإمام أبو منصور ﵀: يجوز أن يخلق اللَّه نورًا فتنوَّر به أرض الموقف (¬٢).
والإضافة إلى اللَّه إضافةُ تخصيصٍ؛ كبيت اللَّه، وناقة اللَّه، وشهر اللَّه، ورُوح اللَّه، لا أنْ يُفهمَ منه نور هو صفة قائمة بذات اللَّه تعالى.