Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 50

  1. سورة البقرة

[الزمر: ٣٨] وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣]، فالإضافةُ للحال، والتنوينُ للاستقبال (¬١).

وقوله: ﴿خِلْفَةً﴾ هو: فَعِيْلة، مِن: خَلَفه يَخلُفه خُلوفًا؛ أي: جاء بعدَه يَقوم مقامَه ويَسكن مسكنَه، قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٣٩].

والخَليفُ أيضًا كذلك، وجَمع هذا: الخلفاء، قال تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩]، وهو قياسُ الشَّريف والشُّرفاء.

وجَمعُ الخليفة: الخلائف، وهو قياسُ الخليقة والخلائق، والهاءُ للمبالغة لا للتأنيث؛ كما يقال: عَلَّامة ونَسَّابة وراوية، والخليفةُ أيضًا هو المنصوبُ المأمورُ لتنفيذ الأمور، قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ [ص: ٢٦].

واختُلف في تفسيره هاهنا:

قال ابنُ عباس ﵄: هذا للعموم، والمرادُ به آدمُ وأولادُه، وسُمُّوا به لأنَّهم خَلَفوا الملائكةَ والجِنَّ -بني الجانِّ- في سُكنى الأرض، ولذلك (¬٢) استقامَ قولُ الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠] ولا شكَّ أنَّهم أرادوا بذلك أولادَه دونه.

وقال القفَّال: قال الحسنُ البصريُّ ﵀: هم أولادُ آدمَ دون آدم، وسُمُّوا به؛ لأنَّهم يَخلفون آدمَ، ويَخلف بعضُهم بعضًا (¬٣)، والملائكةُ والجنُّ -بنو الجانِّ- لم يَخلف بعضُهم بعضًا، بل جاؤوا جملةً وذهبوا جملةً.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 50 (SanadKitab #2063, hlm. urut 638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.