Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 49

  1. سورة البقرة

والتنوينُ في قوله: ﴿جَاعِلٌ﴾ مع النَّصب في قوله: ﴿خَلِيفَةً﴾ دلالةُ الفعل، وذلك الفعلُ هو الواقعُ على قوله: ﴿خَلِيفَةً﴾، وتقديره: سأجعلُ خليفةً، وهو خلافُ تركِ التنوين والذِّكْرِ على وجه الإضافة، ذاك دليلُ وجود الفعل قبل الإخبار، فقولُك: إنِّي ضاربُ زيدٍ، على الإضافة إخبارٌ منكَ أنَّك ضربْتَه، وقولُك: ضاربٌ زيدًا، بالتنوين؛ إخبارٌ أنَّكَ تريدُ ضربَه، وعن هذا قال أهلُ الفقه (¬١): مَن قال لآخَرَ: أنا ذابحُ شاتِكَ، بالإضافة، ضمِن له قيمةَ شاةٍ وسطٍ؛ لإقراره له بإتلاِف شاته مِن قَبْلُ، ولو قال: أنا ذابحٌ شاتَكَ، بالتنوين، والنصبِ في الشاة، لم يَضمن له شيئًا؛ لأنَّه يُخوِّفه أنَّه يريدُ (¬٢) ذبحَ شاتِه مِن بَعْدُ.

وعلى هذا ظهَر لك أنَّ قولَه: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر: ١] وقولَه: ﴿اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [الأنعام: ٩٦] وقولَه: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤] إثباتُ أمورٍ كائنةٍ، وقولَه: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ إخبارٌ عن أمرٍ سيكون، وكذا قولُه: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨].

فأمَّا الآياتُ التي تُقرأ فيها على الوجهين؛ فللدلالة على الأمرين، قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [الصف: ٨] قُرئ بهما (¬٣)، فالإضافةُ دليلُ تحقيقِ الإتمام لحقيَّة الإسلام، والتنوينُ وعدٌ بالإتمام والإكمالِ لظهور أهل (¬٤) الإسلام.

وقال: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ [الزمر: ٣٨] ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 49 (SanadKitab #2063, hlm. urut 637)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.