وهو مصدر بمعنى المفعول؛ أي: مُنزَّلٌ مِن اللَّه العزيز العليم؛ أي: المنيع سلطانُه عن أنْ يتقوَّلَ عليه مُتَقَوِّل، العليم بمَن صدَّقَ به وكذَّبَ، وهي تبرئةٌ للنبي ﷺ، وتهديدٌ للمشركين، وبِشارةٌ للمؤمنين.
* * *
(٣) - ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
قولُه تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾: نعته ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾: نعتٌ آخر.
والتَّوْبُ مصدر كالتوبة، وهي الرجوع إلى اللَّه عن المعصية.
وقال أبو عبيدة: التَّوْبُ: جمع التوبة، ووصْلُ النعت بالنعت بالواو وبدون الواو جائزٌ (¬١).
﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾: لِمَن يُصِرُّ ولا يتوب.
وقولُه تعالى: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾: أي: ذي الفَضْل على كلِّ عباده بالخَلْق والرِّزْق والبَيان وكلِّ وجوه الإحسان.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾: أي: إلى جزائه رجوعُ الخَلْق.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾: لِمَن قال: لا إله إلا اللَّه، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾: لِمَن لا يقول: لا إله إلا اللَّه (¬٢).