وقولُه تعالى: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: قال ميمون بن مِهْران: يوم يلتقي الظالم والمظلوم (¬١).
وقيل: يوم يلتقي العابد والمعبود.
وقيل: تلتقي الخُصوم بين يدي اللَّه تعالى.
قال قتادة: يوم لقاء اللَّه تعالى (¬٢).
وقال مجاهد: يوم التقاء البَرِّ بالبَرِّ، والفاجر بالفاجر.
* * *
(١٧ - ١٨) - ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: تفسيرها ظاهر.
وقولُه تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾: أي: يوم القيامة التي هي قريبة، وقد أزِفَ أُزوفًا؛ أي: قرُبَ، وجعلَها قريبةً؛ لأنَّها آتية لا محالةَ ولو بعد حِينٍ.
وقولُه: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾: أي: الحلاقم؛ أي: ينتهي إليها لغلَبة الخوف.