وقيل: يلعن أهلُ الموقف الكفارَ، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].
* * *
(٥٢ - ٥٣) - ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: لأنها باطلة، ولأنه لا يُؤذَنُ لهم فيعتذرون ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾: وهي جهنم.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾: وهو مِن النُّصْرة؛ أي: الرُّشْد في كل أموره.
﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾: أي: التوراةَ، وجحلناهم يتوارثونها، فتنتقِلُ مِن سلَف إلى خلَف (¬١).
وقيل: ﴿الْهُدَى﴾: الإنجاءُ مِن البحر، قال خبرًا عنهم: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦١ - ٦٢].
وقيل: وأورثناها: أي: بقَّيْناها لهم.
* * *
(٥٤ - ٥٥) - ﴿هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٥٤) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾.
﴿هُدًى﴾: يهتدون به في أديانهم ﴿وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾: أي: ويتذكَّرون به وَعْدَ اللَّه ووعيدَه.