(١ - ٢) - ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿حم﴾: ذكَرْنا الأقاويل فيه.
﴿تَنْزِيلٌ﴾: مبتدأٌ ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: خبرُه.
وقيل: ﴿حم﴾: مبتدأ، و ﴿تَنْزِيلٌ﴾: خبرُه؛ أي: هذه السورة مُنَزَّلةٌ مِن اللَّه تعالى، مصدرٌ في معنى المفعول.
* * *
(٣) - ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
﴿كِتَابٌ﴾: أي: هو كتاب ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾؛ أي: بُيِّنَتْ.
وقيل: أي: جُعِلَتْ فُصولًا في معاني مُنْقَسِمةٍ؛ مِن الأمر والنَّهي، والوَعْد والوَعيد، والحلال والحرام، ونحو ذلك.
وقيل: أي: فُرِّقَتْ في النُّزول، فلم تَنْزِلْ جُمْلةً؛ تثبيتًا في القلوب، وتمكينًا مِن تدبُّرها بالعقول.
وقولُه تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾: أي: مُنَزَّلًا بلسان العرب، ونصبُه مِن وجوه:
منها: فُصِّلَتْ قرآنًا عربيًا؛ أي: وقَعَ تفصيلُه بلسان عربي.
وقيل: نصبٌ على المدح.
وقيل: نصبٌ على القَطْع؛ لأنَّه نكرةٌ نُعِتَ به معرفةٌ.
وقولُه تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: لسانَ العرب، أو يُتَرْجَمُ لهم؛ أي: التَّفْصيل لهم.
يعني: لم يُكَلَّفْ فَهْمَه مَن لم يُعْطَ عِلْمَه.
* * *