أو: أتُنْكِرون قُدْرة اللَّه على البعث وقد خلَقَ اللَّه الأرض على سَعَتها وبُعْدِ أطرافها؟!
أو: أتكفرون بنِعَم اللَّه وتتركون الشكرَ للَّه تعالى وقد أنعَمَ عليكم بخَلْق السماء والأرض، وتهيئة الأسباب بينهما؟!
﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ قيل: مِن أيام الدنيا.
وقيل: مِن أيام الآخرة، كلُّ يوم ألفُ سنة، وهو قول الكلبي ﵀ (¬١).
وكذلك الأيام المذكورة بعدها على هذا الاختلاف.
وكان قادرًا على أنْ يخلُقَ السماء والأرض وأضعافَ ذلك في لحظة، لكن علَّمَ الناسَ تَرْكَ الاستعجال، والتثبُّتَ في الأفعال.
وقولُه تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾: أي: أَشْباهًا وأَشْكالًا، وهي الأصنام.
وقولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: الذي خلَقَ الأرض في يومين هو مالِكُ الخَلْق ومُرَبِّيهم ومُصْلِحُهم.
* * *
(١٠) - ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا﴾: أي: جبالًا ثوابتَ لاستقرارها.
﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: قيل: في الرَّواسي بالمياه والأشجار والثِّمار والذهب والفضة وما يكون في الجبال.