وقيل: أي: نُنزِّهك عن الصاحبةِ والأولاد، والأضدادِ والأنداد، وعن الصفاتِ التي لا تليقُ بك.
وقوله: ﴿بِحَمْدِكَ﴾: روينا عن ابنِ عباس وابنِ مسعود ﵃ أنَّ معناه: بأَمرك (¬١)، وتحقيقُه: ﴿بِحَمْدِكَ﴾؛ أي: بأمرك المحمود، مصدرٌ أُريد به المفعول، كقولهم: هذا ضربُ الأمير؛ أي: مضروبُه.
وقال الثعلبيُّ: قال بعضُهم: أي: نُصلِّي لك بفاتحة الكتاب (¬٢).
فقوله: ﴿بِحَمْدِكَ﴾ هذا اسمُ هذه السورة، وأُضيفت إلى اللَّه تعالى لأنَّها وحيُه وكلامه.
وقال مجاهد: أي: نُعظِّمك بالحمد لكَ على نعمِك (¬٣).
وتحقيقُ قولهم: ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾؛ أي: نقول: سُبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، وهو تنزيهُه عن الصفات المذمومة (¬٤)، وحمدُه على الصفات الحميدة.
وقال المفضَّل: أي: نرفعُ أصواتَنا بذِكْرك؛ قال جرير:
قَبَحَ الإلهُ وجوهَ تَغْلِبَ كلَّما... سَبَحَ الحجيجُ وكبَّروا إِهلالا (¬٥)