وقال الثعلبيُّ: أي: نُسبِّحك ونقدِّس لك، وذاك بحمدك (¬١)؛ أي: لك الحمدُ على توفيقك؛ فإنَّه بكَ لا بنا، وهو تقريرُ مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، وهو رؤيةُ الفعل مِن نفسه والعونِ مِن ربِّه.
وقوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ التقديسُ: التطهيرُ، والقُدُس: الطُّهر، والقُدُّوس مِن أسماء اللَّه تعالى، وبيتُ المقدِس، والأرضُ المقدَّسة، والقادسيَّة (¬٢): مأخوذات (¬٣) مِن القُدُس، والقُدُس: البركة أيضًا، وفي الخبر: "قَدَّسَ على العَدَسِ كذا مِن الأنبياء" (¬٤).
وأمَّا التفسير هاهنا:
فمعناه عند بعضهم: نطهِّرك عمَّا لا يليقُ بك، واللامُ صلةٌ.
وقيل: بل معناه: نُطهِّر قلوبَنا مِن الشرك، وأنفسَنا مِن المعصية ﴿لَكَ﴾؛ أي: لأَجْلك.
وقيل: أي: نطهِّر أعمالَنا لك مِن الخلل والزَّلل والعُجب والرِّياء.