(٣٠) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: أي: نطَقوا بالتوحيد.
﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: أي: أخلَصوا الإقرارَ للَّه بالرُّبوبية، ولم يعدِلوا عنه إلى غيره، ولا استبدَلوا به دِينًا سواه، ولا عمِلوا ما يخرجُ به عنه.
ذكرَ المؤمنين المُستقيمين وثوابَهم بعد ما ذكَرَ الكفارَ وعقابَهم.
وعن أنس ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال لَمَّا نزلت هذه الآية: "أمَّتي وربِّ الكعبة، استقاموا وثبَتوا على: لا إله إلا اللَّه" (¬١).
وقال أبو بكر الصديق ﵁: استقاموا فِعْلًا كما استقاموا قَوْلًا (¬٢).
وعنه في رواية أخرى أنه قال لأصحابه: ما تقولون في هذه الآية؟ قالوا: لم يُذنبوا، فقال: حمَلْتُم الأمر على أشَدِّه، قالوا له: فما تقول؟ قال معناه: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان (¬٣).