وقال الفُضيل بن عياض ﵀: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: زهِدوا في الفانية، ورغِبوا في الباقية (¬١).
وقال مقاتل بن سليمان ﵀: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: على المعرفة ولم يرتدُّوا (¬٢).
وقال مقاتل بن حيان ﵀: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: على أنَّ اللَّهَ ربُّهم (¬٣).
وقال الرَّبيع بن أنس: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: أي: أعرَضوا عما سوى اللَّه مِن الأوثان وغيرها (¬٤).
وقال القُشَيري ﵀: ﴿ثُمَّ﴾: تقتضي التراخي؛ أي: أقرُّوا بوحدانية اللَّه تعالى للحال، ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: استداموا ذلك إلى المآل.
وقال أيضًا: لم يكتفوا بالمقالة دون صَفاء الحالة.
وقال: المُستقيمون قسمان:
مُستقيم في أصل التوحيد والمعرفة، وهذه صفةُ جميعِ المؤمنين.
ومستقيمٌ في الفروع مِن غير معصية، وهو للأقلِّين.
ثم الاستقامة لهم على حسَبِ أحوالهم: فمُسْتقيمٌ في عَقْده، ومُستقيمٌ في