﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾: أي: هؤلاء المشركون عن إخلاص العبادة للَّه، فليس ذلك بمُقَلِّلٍ عددَ مَن يُخْلِص للَّه العبادةَ.
وقولُه: ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾: أي: الملائكةُ الذين هم سُكَّان السماوات، ومُقرَّبون عند اللَّه بالدَّرَجات والكرامات.
﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: أي: يُنَزِّهونه.
وقيل: يسجدون (¬١) ويسبحون فيه.
وقيل: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾: أي: يُصَلُّون، وفيها السجودُ وغيرُه.
وقولُه تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾: أي: لا يمَلُّون ولا يفتُرون، وهم أكثرُ عددًا ممَّن في الأرض، فلا يُخْطِرَنَّ الشيطانُ بقلبكَ أنَّ في الموحدين للَّه قِلَّةً.
* * *
(٣٩) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أي: ومن علاماته الدَّالَّة على كمال قُدْرته.
﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: قال ابن عباس ﵄: أي: مَيِّتَةً (¬٢).
وقال الضحاك: أي: ذَليلةً (¬٣).
وقال قتادة: أي: غَبْراءَ مُتَفَتِّتةً (¬٤).