(٤) - ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: مِلْكًا ومُلْكًا.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾: المُمْتَنِعُ بعُلُوِّه أنْ يُغالَبَ.
﴿الْعَظِيمُ﴾: الجليلُ سُلْطانُه أنْ يُعارَضَ.
وقيل: ﴿حم (١) عسق﴾: أي: هي وجميعُ حروفِ التَّهَجِّي مما أوحى اللَّه بها كُتُبَه إلى أنبيائِه؛ أي: بها كان نَظْمُها.
وقيل: ﴿حم (١) عسق﴾: سِرٌّ لم يَطَّلِعْ عليه غيرُ محمد، وكذا كان وَحْيُ اللَّهِ تعالى إلى أنبيائه، كان في بعض الكتب (¬١) سِرٌّ تفرَّدَ به الرسول (¬٢).
* * *
(٥) - ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾: قرأ أبو عمرو وعاصمٌ في رواية أبي بكر: ﴿تَكَادُ﴾ بتاء التأنيث، (يَنْفَطِرْن) بالنون مِن الانفطار، وهو الانشقاق.
وقرأ ابنُ كثيرٍ وابنُ عامرٍ وحمزةُ وعاصمٌ في رواية حفص: ﴿تَكَادُ﴾ بتاء التأنيث، ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ مِن التَّفَطُّر، وهو التَّشَقُّق.
وقرأ نافعٌ والكسائيُّ: ﴿يكاد﴾ بياء التذكير، ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾: مِن التَّفَطُّر (¬٣).
قيل: تكاد السماوات تتشقَّقْنَ لِعظمة اللَّه وهَيْبَته.