وقيل: معناه: تُقارِبُ السماوات أنْ تتشقَّقْنَ فوق الأرَضين.
وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾: أي: مِن أعلى سماءٍ منها (¬١)، فلا تبقى سماءٌ إلا وقد سقَطَتْ على الأخرى كالسَّقْفِ فوق السَّقْف؛ خَشْيةً للَّه لو كُنَّ يَعْقِلْنَ، وإجلالًا له، وانقطاعًا إليه بالرَّهْبة والرَّغْبة؛ كما قال: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١].
وقيل: تتشقَّقْنَ لِفَظاعةِ قولِ المشركين؛ كما قال: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (¬٢) [مريم: ٩٠ - ٩١].
وقيل: تتشقَّقْنَ لِكَثْرة ما على السماوات مِن الملائكة، قال النبي ﷺ: "أطَّتِ (¬٣) السماء وحُقَّ لها أنْ تَئِطَّ، ما فيها موضِعُ قدَمٍ إلا وعليه ملَكٌ قائمٌ أو راكعٌ أو ساجدٌ" (¬٤).
وقيل: تكاد السماوات يَنْفَطِرْنَ لقيام القيامة (¬٥) لِتعجيلِ عقابِ هؤلاء المشركين، فإنَّ انفطارَ السماء وانشِقاقَها لِقِيام يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١].