وقيل: ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾؛ أي: إلى كتابِه اليومَ، وسنَّةِ نبيِّه، وإجماعِ الأُمَّة، والقياسِ، فإنها قوانينُ الشرع، ومأخذُها مِن كتاب اللَّه، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾: أي: قل يا محمد: هذا الموصوف بهذه الصِّفاتِ ربِّي.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾: أي: اعتمدتُّ في أموري كلِّها.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أي: أرجِعُ في أحوالي كلِّها (¬١).
قال مقاتل بن سليمان: نزل قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ في خُزاعة، قالوا: الملائكةُ بناتُ اللَّهِ، وعبَدوها مِن دون اللَّه (¬٢).
وقال ابن عباس ﵄: يعني: مُشْرِكي العربِ، وعبدةَ الأصنامِ (¬٣).
وكذلك قولُه: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: على القولين.
* * *
(١١) - ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: ذلكم اللَّهُ ربي خالِقُ السماواتِ والأرضِ مُبْتدِئًا مِن غير شيء.
﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾: أي: زوجاتٍ مِن الإنس، وهو مِن قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩].