﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: بيده مفاتيحُ الأرزاقِ التي تَنْزِلُ مِن السماء مِن المطر وغيرِه، وما يخرُجُ مِن الأرض مِن النبات، وهو المالكُ كلَّ ذلك، وهو عنده كالشيء المَخْزون.
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: أي: يُوَسِّعُ على مَن يشاء مِن عباده، ويُضَيِّقُ على مَن يشاء.
﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: مِن المصالح والعَواقب وغيرِ ذلك.
قال ابن عباس ﵄ ومقاتل: المقاليدُ: المفاتيح (¬١). وقد فسَّرْناه وكشَفْنا عن حقيقته في سورة الزُّمَر.
وقال مقاتل بن حيان ومجاهد والسُّدِّي: يعني: خزائنَ السماوات والأرض (¬٢).
وقال الضحاك ﵀: أي: القضاء في ذلك كلِّه إلى اللَّه تعالى (¬٣).
وروى عثمان بن عفان ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "هي سبحانَ اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه العليِّ العظيمِ، فإنها مِن كنوز الجنة".