وقال أبو العالية في قوله: ﴿لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾: أي: لأومِنَ بكلِّ كتابٍ وكلِّ رسولٍ (¬١)، هذا هو العَدْلُ، والإيمانُ بالبعض والكفرُ بالبعض جَوْرٌ.
وقال ابن حيان: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: نسخَتْها آيةُ القتال (¬٢).
وقال مجاهد: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾: يعني: مِن بَعْد ما أسلَمَ الناسُ (¬٣).
وقال الحسن (¬٤): أي: مِن بعد ما أقرُّوا بالميثاق، وقبِلوا عهدَه على الطاعة، فأجابوا اللَّهَ فيما دعاهم إليه.
وقال الفراء: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾: يعني: النبيَّ ﷺ؛ وذلك أنَّ اللَّهَ تعالى استجابَ له دعاءَه في أهل بدر فعذَّبَهم (¬٥).
* * *
(١٧) - ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾: أي: اللَّهُ هو الذي أنزلَ